في هذا الفيديو الثالث من سلسلة «آفاق جديدة اكتشفتها في "عمل الله"»، يفتح بول قلبه ليروي مسيرة إيمان نسجتها الغربة، والعائلة، ونداء القداسة الصامت في عمق الحياة اليومية.
دفعت الحرب بول إلى مغادرة لبنان، فحمل معه ذاكرته وجراح بلاده، ووصل إلى كوستاريكا. هناك، في أرض بعيدة، تعرّف إلى "عمل الله"، وكأنّ العناية الإلهية كانت تهيّئ له طريقًا جديدًا وسط المنفى. في تلك المرحلة، أسّس عائلة، وتزوّج، ورُزق مع زوجته أربع بنات، فصار البيت مدرسة إيمان، والحياة اليومية مساحة لقاء مع الله.
ثمّ قاده الحنين والرسالة معًا إلى العودة إلى لبنان، بلد الأرز، حيث واصل مع عائلته مسيرتهم، ورُزقوا هناك بابنهم الخامس. وقد عاد بول إلى وطنه قبل أن يبدأ عمل الله حضوره في لبنان، ليكون من الذين سبقوا الزمن، وحملوا البذرة قبل أن تُزهر.
كان بول وزوجته من أوائل السوبرنوميريين في لبنان، شهودًا على أنّ القداسة ليست هروبًا من العالم، بل سكنى الله في قلب الزواج، والعمل، وتربية الأبناء.
شهادة هادئة، عميقة، تذكّرنا بأنّ كلّ واحد منّا… مدعوّ إلى القداسة، حيث هو، ومع من يحب.