30 يومًا في لبنان عرّفت فتاة أميركيّة على الـ"أوبس داي" في "جوهرها"

لم تكن المغامرة التي أوصلت روث، إبنة الثامنة عشرة من العمر، إلى لبنان، وليدة الصدفة. وها إنها اليوم، تعود إلى ديارها في الولايات المتحدة الأميركيّة، مع خبرة مميزة جدًا من الخدمة والتعرّف على حضارة جديدة وعلى الـ"أوبس داي" في "جوهرها".

شهادات حياة
Opus Dei - 30 يومًا في لبنان عرّفت فتاة أميركيّة على الـ"أوبس داي" في "جوهرها"

أمضت روث أنّا سووب Ruth Anna Swope سنة في مدينة نافارّا الإسبانية، درست في خلالها اللغة الإسبانيّة إلى جانب بعض المواد الأساسيّة الأخرى لمساعدتها على اختيار الإختصاص الجامعي المناسب لها. إلاّ أنها تلقّت رسالة من إحدى الجامعات الأميركيّة لإبلاغها عن قبولها في برنامج الفنّ والموسيقى بمنحة كاملة. فغيّرت خططها وقرّرت العودة إلى بلادها بعد إنهائها السنة الدراسيّة.

كانت روث تسكن في شقّة قرب الجامعة وتتوجه بين الحين والآخر إلى أحد مراكز الـ"أوبس داي" لتتلقى التنشئة المسيحية والإرشاد الروحي وللمشاركة في النشاطات الثقافية والإجتماعيّة. وفي إحدى الأيّام، عرضت عليها إحدى صديقاتها المشاركة في "توسّع" الـ"أوبس داي" عبر دعم ومساعدة العمل الرسولي الناشئ في أحد البلدان التي لا يوجد فيها عدد كبير من الأعضاء، وحيث الحاجة كبيرة إلى المساعدة، خصوصًا في فصل الصيف. فقبلت بحماسة فائقة وبدأت بالإستعداد للمغامرة.

عُرض عليها التوجّه إلى لبنان، ولم تتردّد بالقبول "كونه بلد غير اعتيادي ولن تسنح الفرصة لزيارته بسهولة عند العودة إلى الولايات المتحدة".

كان من الرائع بالنسبة إليّ أن أرى الـ"أوبس داي" يافع العمر وفي بداياته. ففي نافارّا، كان بالإمكان إيجاد أعضاء هذه المؤسسة في أي مكان، أمّا في لبنان، فكان بإمكاني أن أكتشفها في جوهرها. واعتقد أن قراءتي لإحدى سير حياة القديس خوسيماريا في الوقت نفسه ساعدتني على تحقيق هذا الإكتشاف".

كإيجاد كنزٍ

روث وصديقتها وهما تعزفان على القيثارة والكمنجة على الحائط الفنيقي في البترون

"لاحظت أن الأشخاص الذين يتلقون الدعوة إلى الـ"أوبس داي" هنا في لبنان، عليهم أولا إكتشافها، إذ إنها ليست موجودة بشكلٍ سهل، كون عدد الأعضاء قليل نسبيًا. ومتى وجدوها، يفرحون بما وجدوه، كمن اكتشف كنزًا. هذا ما رأيته في الخبرات التي سمعتها في خلال الثلاثين يومًا التي أمضيتها في لبنان".

شكّلت عطلة روث الصيفيّة الممّيزة هذا العام، محطّة كلّها نشاط وخدمة، إذ قد أمضتها بمساعدة الأشخاص الذين يهتمّون بإدراة مركز "التلال" للقاءات، وهو مركز للـ"أوبس داي". وقد استمرّت في خلال هذه الفترة بتلقّي التنشئة الروحيّة والإرشاد الروحي من أعضاء وكهنة الحبريّة.

وفي خلال هذه الفترة، حققت روث أيضًا اكتشافاً ثقافيًا فريدًا بالنسبة إليها، ويمكن وضعه تحت عنوان "خبرة التعايش والعيش المشترك" بحسب ما أكّدت لنا. وقالت: "لقد تأثرت كثيرًا لدى توجهي إلى بيروت، برؤية الكاتدرائية المارونية وكاتدرائية الروم الأرثوذكس بالقرب من الجامع. وقد رأيت في كل الرحلات والجولات التي قمنا بها في لبنان إيماناً كاثوليكياً صلباً رغم التحديات".

"وفي ظلّ الحضارة المتنوّعة والمختلفة، فإن رسالة الـ"أوبس داي" لا تختلف ورسالة الكنيسة لا تختلف: لدى الكاثوليكيّة الكثير لتقديمه لهذه البلاد، ولدى الـ"أوبس داي" أيضًا، كجزء من الكنيسة، الكثير لتقديمه أيضًا، وبشكلٍ خاص، أهميّة إيجاد الله في الحياة العاديّة".