إختتام مرحلة التحقيق التمهيدية لملف تقديس دورا دل أويو

أشار حبر الـ"أوبس داي"، المونسنيور خافيير اتشيفاريا، في خلال إختتام المرحلة الأولى من ملف إعلان قداسة خادمة الله دورا دل أويو، إلى أنها تميّزت بالصفاء والسلام وبرغبة في الوفاء إلى دعوتها، وقد تمكّنت من نقل هذه الخصائص التي ميّزتها إلى الأشخاص المحيطين بها.

أخبار حول ملف التقديس
Opus Dei - إختتام مرحلة التحقيق التمهيدية لملف تقديس دورا دل أويو

ترأس حبر الـ"أوبس داي" المونسنيور خافيير إتشيفاريا مراسم إختتام مرحلة التحقيق التمهيدية، التي تعتبر المرحلة الأولى من ملف إعلان قداسة دورا دل أويو، وذلك في مقرّ جامعة الصليب المقدّس البابويّة. وأشار في مداخلته إلى "السلام الذي كان يرافق حضورها ويساعدها على السير بوفاء وأمانة خلف الرب".

وعلّق على "مهنيّتها في ما يتعلّق بالإهتمام بكلّ الأشخاص"، لافتاً إلى كيفية مواجهتها مختلف المشاكل بطبيعيّة. وقد كانت هذه الفضائل البشريّة التي تمتّعت بها دورا، حيّة بفضل الإيمان والرجاء ومحبّة الله.

وفي السنوات الأربعة الأخيرة، درست محكمة حبرية الـ"أوبس داي" فضائل دورا وسمعة القداسة التي تتمتع بها، وقد استجوبت عدداً كبيراً من الشهود الذين كانوا على صلة معها. وبعد جمع كل الملفات، سيتم تحضير ما يُسمّى بالـ positio (سيرة حياتها وفضائلها)، وسيتم تسليمها إلى مجمع دعاوى القديسين لدى الكرسي الرسولي لتتم دراسته وإصدار الحكم من قبل هذا المجمع والحبر الأعظم حول بطولية فضائلها. وإذا صدر الحكم إيجاباً، سيعلنها البابا حينها مكرّمة.

لقد اهتمّت دورا دل أويو طوال حياتها بأعمال المنزل، وانتمت إلى الـ"أوبس داي" عام 1946، وساهمت من خلال عملها وفرحها وتقدمة ذاتها بسخاء في نشر رسالة أهمية وقيمة العمل الجيّد عندما يتم القيام به حباً بالله وبالآخرين.



*****

ولدت دورا دل أويو ألونسو في 11 كانون الثاني 1914 في "بوكا دي هويرغانو" في مقاطعة "ليون" الإسبانية. ترعرعت في منزل مسيحي علمها منذ أن كانت صغيرة أن تكون ابنة صالحة لله.

في الـ14 من آذار 1946 طلبت الدخول إلى "عمل الله"، ومنذ اللحظة الأولى عرفت كيف تتوافق بفرح مع الدعوة الإلهية التي تلقتها.

تفانت في تعبدها للإفخارستيا بحيث كان القداس الإلهي محور حياتها الداخلية، وبحبها الكبير للعذراء مريم وللقديس يوسف، وكانت تلجأ بثقة لملاكها الحارس.

في الـ27 من كانون الأول 1946، دعيت من قبل القديس خوسيماريا للإنتقال إلى روما حيث عاشت حتى آخر يوم من حياتها.

عرفت دورا كيف تكتشف المعنى المقدس والرسولي الذي يختبئ خلف كل عمل، حتى ذلك الذي يبدو في بعض الأحيان تافهاً، وعرفت أيضاً كيف تجمع بين روح الخدمة والكفاءة المهنية.

شاركت في روما بتنشئة عدد من النساء من العالم أجمع وساهمت في العمل الرسولي لـ"عمل الله" في مختلف بيئات المجتمع.

فارقت الحياة في الـ10 من كانون الثاني 2004، وهي اليوم ترقد في سرداب الكنيسة الحبرية لـ"عمل الله"، كنيسة القديسة مريم سيدة السلام، في روما، "Viale Bruno Buozzi, 75, Roma".

في ١٨ حزيران سنة 2012، حضر أكثر من ٥٥٠ شخصاً للمشاركة في افتتاح دعوى تطويب دورا دل هويو، ومن بينهم كثيرون ممّن عرفوها شخصيًّا. ترأس المونسنيور خافيير اتشيفاريا بداية جلسة دعوى تطويب دورا دل هويو مستندًا إلى سيرة حياتها والفضائل التي تميّزت بها.