فرح، ألم، ثقة
لدى عودته من رحلة إلى ميلان (Milan)، في كانون الثّاني 1948، صرخ المؤسّس: "هذه هي!" فقد وجد الصّيغة للمكان القانونيّ الخاصّ بالأناس المتزوّجين في عمل الله.
رحلة إلى روما
كم من الذّكريات! عندما، من أيّام بيّوس الحادي عشر، كان يجول مدريد من طرف إلى آخر، متدثّرًا رداءه، كان يصلّي المسبحة، ويتخيّل نفسه مقتبلاً المناولة من يدَي البابا. وقد أصبح البابا واحدًا من حبّه الثلاثيّ، مع المسيح ومريم. والآن، ها هو هنا. كانت ليلة 23 إلى 24 من حزيران 1946. فاجأته برودة الفجر الرّومانيّ المنعش على الشّرفة، منهك الجسم، إنّما النّفس عارمة بفرح لا يوصف.
في خدمة الكهنة
"بدأت بوعظ الكثير، الكثير من الرّياضات الرّوحيّة – وكانت تدوم سبعة أيّام في تلك الحقبة – في أبرشيّات مختلفة من إسبانيا. كنت لا أزال شابًّا، وعندي حياء كبير. فكنت أبدأ دائمًا بمخاطبة الرّبّ قائلاً : أنت تعلم ماذا تريد أن تقول لكهنتك، لأنّي أنا... يا للإنزعاج! ثمّ كنت أدعوهم واحدًا فواحدًا، إذا لم يكونوا يأتون من تلقاء أنفسهم، كونهم لم يكونوا معتادين على التّحدّث مع الواعظ".
البدء من جديد
إستقرّ المؤسّس في بورغوس، بعد عبور جبال البيرينه، واتّخذ له غرفة في نزل وضيع، وهو فندق سابادل (Sabadell). إنطلاقًا من هذه القاعدة، بدأ مجدّدًا في رسالة مكثّفة جدًّا. فيجب إعادة لقاء الأشخاص المعروفين من قبل الحرب، ومتابعة تنشئتهم.
الحرب الأهلية الإسبانية
اندلعت الحرب الأهلية الإسبانية في ثلاثينات القرن الماضي واندلع معها إضطهاد كبير للكنيسة وصف بأنه الأكثر عنفاً في تاريخها. فقد إنقسمت إسبانيا إلى حزبين، وانطلقا في حرب أخويّة. كالكثيرين غيره من الكهنة، خاطر الأب إسكريفا بحياته وراح يختبئ من مكان إلى آخر.
السنوات الأولى
كانت المهمّة كبيرة، ولم يكن الكاهن الشّابّ يملك أيّة وسائل مادّيّة، ولا أشخاصًا محضّرين، ولا نصيرًا. ولم يكن له أيضًا أيّة معلومات حول الموضوع ولا أيّة موافقة كنسيّة. ومع كونها بسيطة، لم يكن حدس المؤسّسة سهلاً لإفهامه. بالطّبع، لم يكن الأب إسكريفا خاليًا من التفاؤل ومن الثّقة التّامة بأنّ العمل كانت من الله. إنّما الصّعوبات كانت كثيرة جدًّا.
تأسيس "عمل الله"
"كان عمري 26 عاماً، وكان لدي نعمة الله والروح المرحة فقط لا غير. وكان عليّ أن أنشئ الـ"أوبس داي" ("عمل الله")".
سنوات الإكليريكيّة
"مرّ الوقت، وقد طرأت أمور قاسية كثيرة، مخيفة، لن أخبركم إيّاها، لأنّها، إذا كانت لا تزعجني أنا، فقد تحزنكم أنتم. كانت ضربات فأس، ينفّذها الرّبّ إلهنا، ليجهّز، بواسطة الشّجرة، الجسر المُعدّ، رغم ضعفه، ليقوم بواجب عمله. أمّا أنا، ودون وعي، كنت أردّد: سيّدي، أن أبصر! سيّدي، فليكن كذلك! كنت أجهل ما كان ذلك، لكنّي كنت أتقدّم، أتقدّم (...)"
خطوات على الثلج
"القلق الإلهيّ ليس فقط عاطفة روحيّة أو شوقًا غامضًا لاتّخاذ الإيمان بجدّيّة". بدأت أتحسّس الحبّ، وأتيقّن من أنّ القلب يريدني لأمر ذي جلل، يتناسب وموضوع الحبّ (...) لم أكن أعرف ما كان ينتظره الله منّي. لكن ذاك كان، بكلّ وضوح، إختيارًا.
رجل أحب يسوع المسيح
القديسون هم أولياء الله تماثل حياتهم حياة يسوع المسيح. هذه هي العبرة التي نستلهمها عندما نتعرف على حياة القديس خوسيماريا اسكريفا.