اذا قرأت امرأة هذا ....

في 2 تشرين الأوّل أدرك القديس خوسيماريا أن حياته ستكون أداة لفتح الطريق إلى القداسة في الحياة العادية للمسيحيين وذلك من خلال العمل اليوميّ. وعندما سئل في ذلك الوقت ما إذا كان للنساء أن ينضموا للجماعة التي يؤسّسها أجاب: " يا لها من نكتة !". ولكن في14 شباط 1930، أظهر الله للقديس أن الدعوة هي للجميع رجالا ونساء، كما كان الحال بالنسبة للمسيحيين الأوائل. وهنا لدينا بعض ملاحظات الأب بيدرو رودريغيز عن هذا الموضوع، في كتاب نقدي لكتاب "طريق" للقديس خوسيماريا.

قوال

"أسأل الله اذا قرأت امرأة هذا أن تمتلىء من الغيرة المقدسة، هذه الغيرة التي تملؤها كفاءة و فعالية ". يضيف القديس خوسيماريا هذا التعليق بعد الفصل الثامن من انجيل القديس لوقا: "و بعد ذلك كان يسوع يجول في المدن و القرى يبشّر و يعلن ملكوت الله، يصحبه الاثنا عشر و نساء كنّ قد أعتقن من الأرواح الخبيثة و أبرئن من أمراض مختلفة، و هنّ مريم المعروفة بالمجدليّة و كان قد أخرج منها سبعة شياطين، و حنّة امرأة كوزى، خازن الملك هيرودس، و سوسنّة و أخريات كنّ يساعدنه بأموالهن".( طريق رقم 981)

وهذا هو ما سمعته يشرحه شخصيا في روما عام 1957 .و أضاف قائلا:" كنت أزور امرأة مسنّة عمرها 84 سنة و كنت أسمع إعترافها, وأحتفل بالذبيحة الالهيّة في الكابيلا الصغيرة في منزلها. وفي 14 شباط 1930، بعد المناولة في القداس أدركت أن فرع النّساء في "عمل الله" سوف يبدأ في العالم".

ليس لدى القديس خوسيماريا شيئاً يضيفه على كلّ ما قاله منذ النقطة الأولى في كتابه، ان لم يكن ليحول الأمور عينها إلى المؤنث.

فعندما نشرح الانجيل للمسيحيين نتوجّه الى النّساء، والعبيد والأحرار واليهود واليونانيين كما يشير القديس بولس عندما يخاطب الجميع.

و بالإضافة إلى ذلك، فإن لهذه النّقطة من كتاب "طريق" طابعها الخاصّ: هي ليست لاعطاء طابع قطاعي للعمل التبشيري الخاص بالنّساء ولكنّها تفهمنا أنّ الجماعات الرسولية الأولى كانت مؤلّفة من "رجال و نساء" في وحدة شركة مع يسوع وتنوع المسؤوليات .

خطة عمل و رسالة

في هذه النقطة و استنادا إلى نص بولس الشهير، يريد القديس خوسيماريا أن يظهر شرعية الجماعات التّي تضمّ رجالا ونساء.

ويلمّح مضمون كتابة هذه النقطة الى الفترة التي تلت 2 تشرين الأوّل 1928، تاريخ التأسيس (حين كتب: لن يكون هناك نساء في "عمل الله") والإلهام الإلهي الذي دفع به إلى توسيع العمل ليشمل أيضا النّساء في الـ"أوبس داي" في 14 شباط 1930.